الشيخ علي الكوراني العاملي

203

السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )

5 - ألا يكفي لرد هذه الرواية ما صححوه من أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عبَدَ الله مع عليٍّ سبع سنين قبل بعثته ، وأنه كان نبياً وآدم بين الروح والجسد ! مجمع الزوائد : 8 / 223 ، أحمد : 4 / 66 و 5 / 59 و 379 ، الحاكم : 2 / 609 ، ابن شيبة : 8 / 438 ، الطبراني الأوسط : 4 / 2727 ، الكبير : 12 / 73 ، آحاد الضحاك : 5 / 347 ، الدر المنثور : 5 / 184 ، العجلوني : 2 / 129 و 132 ، الأحوذي : 10 / 56 ، المغني : 3 / 124 فتح القدير : 4 / 267 والباقلاني / 58 . 6 - الوضع المنطقي لجبرئيل ( عليه السلام ) لما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن يسلم عليه ويعرفه أنه رسول ربه عز وجل إليه ، وأنه اختاره رسولاً وأنه سينزِّل عليه قرآناً ، ثم يشرح له مهمته . وأن يكون ذلك في جو اطمئنان ويقين وخشوع ، كما نصت رواية أهل البيت « عليهم السلام » ، وليس بالتعامل الخشن الذي نسبوه إلى الله تعالى ، والذي يشبه أكاذيب اليهود عن عنف ربهم مع أنبيائه « عليهم السلام » ! العنف الذي يشبه روايات كهَّان العرب المصابين بالعُصاب عندما يأتيهم جِنِّيُّهُم ! 7 - كيف يأمره جبرئيل ( عليه السلام ) بأن يقرأ ولا يفسر له ما يقرأ ؟ وهل رأيت عاقلاً يأمر أحداً بأمر لا يفهمه ولا يفسره له ، بل يضربه ويخنقه إن لم يفعل ؟ ! 8 - وكل هذه الطامات في كفة ، وعزم النبي ( صلى الله عليه وآله ) على أن ينتحر في كفة ! فكيف يقبلون هذه الفرية على النبي ( صلى الله عليه وآله ) كقوله وحاشاه : « لا تتحدث بهذا قريش عني أبداً ! فلأعمدنَّ إلى حالق من الجبل ، ولأطرحن نفسي منه فلأقتلنها ولأستريحن ! فما زلت واقفاً ما أتقدم أمامي ولا أرجع ورائي حتى بعثت خديجة رسلها في طلبي ، فبلغوا مكة ورجعوا إليها وأنا واقف في مكاني ذلك ، ثم انصرف عني فانصرفت راجعاً إلى أهلي حتى أتيت خديجة فجلست إلى فخذها مضيفاً إليها فقالت : يا أبا القاسم أين كنت ، فوالله لقد بعثت رسلي في طلبك حتى بلغوا مكة ورجعوا إلي » . إلى آخر هذه الخرافة التي تبنتها عائشة فحيرت فيها أتباعها ! 9 - كان تبنيهم لهذه الرواية سبباً لافتراء أعداء الإسلام على النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأنه كان يشك في نبوته ، وإن القسيس ورقة بعثه نبياً ، وليس الله تعالى !